عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف

619

إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت

الحمد للّه حمد من ردّ أمره إليه ، ولجأ في مهماته عليه ، والصّلاة والسّلام على سيّدنا محمّد أفضل الخلق لديه ، وعلى آله وصحبه وسائر ذويه . من عبد خائف من مولاه ، الحقير عبد القادر بن محمّد الحبشي إلى إخوانه وأصحابه في اللّه السّادة الأشراف آل جعفر بن أحمد بن زين الحبشي ، وكذلك محب أهل البيت عبد اللّه بن سعيد بن سمير . . سلك اللّه بهم إلى الطّريق السّديدة ، ودلّهم على الأفعال الحميدة وإيّانا آمين . السّلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته ، صدرت الأحرف من الغرفة والموجب - يا سادتي وأنت يا محب عبد اللّه - أنّ هذا أمر جرى في جنابنا وردّينا أمرنا إلى مولانا إخمادا للشرور وتقييدا للمحتري من الأشرار ، ومعاملة مع عالم خفيات الأسرار ، الّذي لا تضيع المعاملة لديه ، والّذي كلّ شيء تحت حكمه وبين يديه ، وبعد : إنّ السادة يا محب عبد اللّه يتكلّمون بكلام قبيح ما يقال في البلدان ، ويقولون : عاد نحن مرادنا منه الشّريعة ، وكسر الشريعة وسار إلى سيئون خوف من طلّاب الشّريعة ، ونحن سرنا إلى سيئون من القيل والقال على أنفسنا وقلوبنا ممّا جرى فينا من الأمور الشّنيعة ، وجاؤوا لنا وسائط اللّه أعلم هل هم من طرف السّادة ؟ أو هم حق فضول منهم ؟ وقلنا نحن قد عفينا في الحقّ الّذي لنا ولا نحن طالبين حق من السّادة ، وطرّبنا في السّوق أنّ كلا معذور من القبائل ووجهه أبيض من الّذي حضروا والّذي هم شالّين عنّا على أنفسهم ، وفي وجيههم اعذرناهم ومرادنا السّكون لنا ودحر للسّادة حسبما حضر الولد جعفر بن هاشم ، وما قد بلغكم ، وبعد أن السادة بقي يصدر منهم كلام فينا ويزعمون أنّهم طالبين نحن الحقّ ، وبعد جاء لنا واحد من أهل الفضل وقال : ما يمكن ما تعطي الحقّ السّادة في هذا الكلام الشّنيع ، إن كان السّادة مطالبين . . نحن فيما يقولون الوعد منهم ، وحيث أرادوا قريب أو بعيد وموفين لهم الحقّ في هذا الأمر وربّما وفّينا شيء من هذا الكلام ولا حد عالم به ، ونحن مصرّين على فاحشة وإن لم يكن عندنا حق للسّادة ولا فينا شيء من هذا الكلام ، وهذا إلّا بهتان ولغو وافتراء على اللّه ؛ فالأمور كلّها إلى اللّه ، ( اللَّهُ رَبُّنا وَرَبُّكُمْ لَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ